السيد مصطفى الخميني

22

تفسير القرآن الكريم

والذي هو الأنسب كونها افتتاح التنزيل ، وهو خلاف ما تقرر . وقد اشتهر في المآثير توصيفها بالفاتحة ، وإليها تنصرف هذه اللفظة عند الإطلاق حتى في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما ترى فيما يتعلق بأحكامها . وقيل : لأنها مفتاح الكتاب التكويني الذي هو جملة ما سوى الله بحقيقتها التي هي كلام الله تعالى الحقيقي ، وهو مقام التسمية ، وأصل جملة ما عداه تعالى . ولعلها سميت بها لافتتاح الصلاة بها ، وكانت الصلاة مفروضة من ابتداء البعثة ، فاشتهرت بها ( 1 ) . وهذا هو الأقرب ولا مبعد له . الثانية : في وجه التسمية بالسبع المثاني أما كلمة المثاني ، فهو جمع مثنى ، وهو المعدول عن اثنين اثنين . هذا حسب اللغة . ويؤيده ما في العياشي عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن رفعه ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ؟ قال : هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات ، منها * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، وإنما سميت المثاني ، لأنها تثنى في الركعتين " ( 2 ) .

--> 1 - تفسير بيان السعادة 1 : 23 . 2 - تفسير العياشي 1 : 19 .